قبض ريح


الأحد,أيلول 14, 2008


 

الحياة التي مددت لها حواسي
سحبت مني معانيها
واللغة التي زينتها في مرآتي
عصتني وانخطفت للضوء
فكيف يجبر المدى المكان
وكلّ ثبات جهات؟

بحثت عن قوت يقظة
تجفف مسافات العين
وتجعل الحلم ذميا
لكن قوارض الروح
أوصدت أوصال الصبح
وقدمت هيئة للضباب

وجوه رفاقي المثقلة بالسماء
عبرت كزوبعة
ثم سقطت في بئر الذاكرة
دمعة تلو دمعة

كانت الشمس تتنسك في خلوة كفي
فلماذا تستضيف اليوم يدي
كل هذا الصقيع؟


داليا جهاد
14/9/2008

<!-- / message -->




الإثنين,تموز 14, 2008


إليها في كل تجلياتها : حين يموت الانتظار وينكسر الوقت

هي المدينة حين تكون الحلم

والحبيبة حين يكون الوعد

 

ليــــــــــــــال

   المزيد ...


الأربعاء,نيسان 23, 2008


جلس في غرفة أضيق من وطن يحكمه العسكر ، قرص مفتاح المذياع ليستمع إلى ثرثرة المذيع...هزائم... جرحى.. قتلى.

"مــا زال الواقع يلقمنا ذات الأدوار، ما زلنا في الانتصارات جوعى، وفي الانتكاسات صرعى ."

يحرث الغرفة جيئة وذهابا بقدمين مفعمتين باللاوصول. لقد تلخصت حياته في الصمود أمام الجوع وتقزّمت أحلامه لتسكن غرفة لها مذاق زنزانة تفاوض حزمة ضوء كي لا تستقيل .

ينمو في صدره حقد على أولئك الذين تجاوزوا أزماتهم بالكذب والخداع وبقي هو لا يتقدم بحسابات العصر.

"رأسي انتفخ بالكتب التي قرأتها لكن وزني لم يزد سطرا واحدا. الكلّ يتاجر بما اكتسبه ويلعب دورا أكبر من هدهد، فلم لا أنتعل نزقي وأتاجر بما في رأسي ؟"

أطلق لحيته وارتدى جلبابا فضفاضا وتخصص في قراءة الكف وسبر أغوار النجوم ومسارات الأبراج . تحوّل فمه إلى ورقة يانصيب مفتوحة على كل الاحتمالات وانطلق يأخذ من واقع المعدمين أحلاما مزعومة لتعديل الحظوظ وكشف الهموم ورفع البلايا.
ذاع صيته في بلدته . الزوجة تقنع زوجها والابنة تقنع أمها والخادمة تقنع مخدومتها، ووصلت شهرته إلى سيدات المجتمع وامتدت إلى ذوي النفوذ وأصحاب الجاه فتبادلوه كشريط فيديو منعته الرقابة على المصنفات.
قدمه أحد المتنفذين إلى حاكم البلد الذي يعاني صراعات الاتجاهات المغايرة في الحكومة ، الرجل قلق على منصبه ولا يتصور حياته في غير موقعه . راح يصبّ من واقع ما يعانيه في أذنه ويعده بالهدايا والأجر الجزيل إن تمكن من كشف المؤامرة التي تحاك ضده.
أسعفته البديهة...
" إن أول من يجب أن تلقيه في

   المزيد ...


الثلاثاء,نيسان 22, 2008


الغناء فن يصاهر بين الشعر وإيقاعه وبين الموسيقى كحالة تجلّ يتخذها المطرب سلوكا للتعبير عن مكنوناته.

شهدت الساحة الفنية العربية موجة انحسار لنجوم الغناء الذين جنّدوا أصواتهم لخدمة القضايا العربية بكلمات ترتقي بالذوق العام وتضيف لحصيلتنا اللغوية مفردات جميلة نتذكر منها أغنية "خلي السلاح صاحي " التي مثلت رغبة الشعب بالتحرر من قيود الاستعمار.

وعندما أعلن الفضاء تقلّص أبعاده ليمدّ مشهدنا المرئي بعناصر الإدهاش الغربي وأغاني الكليبات عبر فضائياتنا المستباحة للعولمة الساعية لاقتلاع منظومة القيم والأخلاق الإسلامية من مجتمعاتنا ، تغيّرت مقاييس النجومية النمطية لتقتصر على الصخب

   المزيد ...


الثلاثاء,نيسان 15, 2008



- حب المقامرة يجري في شرايين الشعب اللبناني مجرى الدم، وإلا لما قامروا بحرب دامت سبعة عشر عاما أورثتنا جحيما يفوق جحيم دانتي، وخلّفت لنا أشقاء يصادرون قرارنا السياسي وينطقون باسمنا ويأكلون ثلاثة أرباع لقمتنا
- عندما يُختزل الوطن في شخص واحد والمستقبل في أبنائه، تتحول جيوش الفتوحات إلى جيوش هراوات، أما جيوش العاطلين عن العمل فلا تجد قرارا اقتصاديا شجاعا يهزمها. رحم الله الشيخ زايد فقد كان أقل الحكام خطابا وأكثرهم حبا وتقديرا من قبل شعبه.
- برامج الواقع ليست سوى "أسلحة ضلال شامل" تحشد كل طاقاتها لتقود شبابنا ووقود أحلامنا إلى مهاوي التخلف وتغييب العقل وتنظيف الوعي من ابن رشد وابن سينا وامرىء القيس .
- الولايات المتحدة الأمريكية تعالج "الشأن العربي" بحذائها العسكري، ونحن نعالجه بفن "إدارة الظهر الذي أتقناه وحولناه إلى تراث قومي .
- في بلاد العرب يحق لك أن تعارض في أمر واحد هو "الشعر" .
- في الماضي كنا ندرس "كان وأخواتها " أما اليوم فدرسنا الأساسي هو "شجب وأخواتها".
- جمعيات حقوق الإنسان بحاجة إلى نظارات معظّمة وسماعات الكترونية لترى وتسمع ما يحدث في العراق وفلسطين .
- قبل انتهاء ولايته سيعلن بوش ضم المريخ إلى ولاياته الأمريكية ، ويأمر قواته بأن تقفل أبواب السماء في وجوهنا.


وكما تقول الحاضرة الحاضرة ليال نبيل
تصبحون على وطن


داليا جهاد
16/4/2008



   المزيد ...


السبت,كانون الأول 01, 2007


"وأشربوا في قلوبهم العجل"

ذاك عجل بني إسرائيل الذي صنعه السامري من الذهب وعبدوه في زمن موسى عليه السلام، فأحرقه موسى ونسفه في اليم نسفا، لكن هذا العجل لم يكن حالة خاصة لا تتكرر ، بل تحول إلى عجل بشري ينوء بما يحمل من ألقاب وأوسمة ونياشين، وقد زيف إرادة الناس في بلاده وأضاع أموالهم وأجاع بطونهم وشردهم وقتلهم وبددهم ولم يسلم منه الأموات الذين انتخبوه وهم رفات في القبــور، حتى صدقت فينا مقولة أن العرب عربان "سلطة وبشر" ، وها هي الأشباح اليهودية التــي تملأ أروقة الكونغرس الأمريكي قد أدخلتنا التيه الذي شربت ذل مرارته .

- ما دام الموت هو الموت فلم نستقبله زاحفين؟


لو أن الدموع تفيد لاستعادت الخنساء صخرها

- تتحرك مشاعرنا وعواطفنا ودموعنا حين نشاهد جنود الاحتلال يواصلون ولوغهم في دماء الأبرياء العزل إلا من ايمانهم بالله وعدالة قضيتهم ، فمتى تحدث هذه المذابح "رعشة مقدسة" تحرك أجسادنا وجوارحنا؟
قال اليازجي عام 1868: "تنبهوا واستفيقوا أيها العرب..فلقد طمى الخطب حتى غاصت الركب"

لصوص بلا حدود

- كان المستوطنون الأوائل للولايات المتحدة الأمريكية يقتلون الثيران ويقطعون الأشجار كي لا يعيش سكانها الأصليون، وهام هم اليهود يقتلون الزيتون ويقتلعون الشيوخ من معاني الرموز الفلسطينية التي استعصت على التزوير ، كي يتمكنوا من معايشة أقلية محزونة يتعرض استمرارها

   المزيد ...


الخميس,تشرين الثاني 15, 2007


جلست أمام أصيص الزهر
تسقيه من حكاياتها
وبقايا رسائل محروقة
تهرب من بين أناملها

صورته تعيش في أشيائها
وصوته يهدر في المكان
تهندس حواسها لمنابت العزلة
كنهر يؤوب لمجرى كسيح

رتبت له قلبها على طبق من شوق
عمدت الهواء بالعطر ولم يأت
أسدلت الستائر ..أطفأت الأنوار..واشتعلت

*******

كلما شقّ لها النهر
هربت نحو الضفاف
وتتغلب الفروقات على ما يجمعهما؟

حين تشيح بقلبها عنه
يقبع تحت جلده
ليتقي صرير الفراغ

يصفها دون أن يمسها بكلام
وكلما ازداد صمته
طالبته بشرح المفردات

يقف خارج ظلّه
ويومىء لها بلا يدين
يعوزه ظلّ آخر
ليمرر الضوء..أو ينام


داليا جهاد
11/11/2007
<!-- / message --><!-- sig -->


الأحد,أيلول 23, 2007


السبت
منذ أدركتني حرفة الأدب
وأحلامي لا يوسف لها

الأحد
لمَ تتخاصم قصائدي والرغيف؟
وهل للحرف أن يسعف الحال من المحال؟

الاثنين
كيف أغافل سهري
وأردم حفر الليل في عروقي؟

الثلاثاء
قطار...أدمنت مثله
لعنة الترحال

الأربعاء
لم أقضي عمري كله تائهة
مع أن الأرض كروية؟

الخميس
انتظرته مائة صلاة
ليصب لي مرفأً من جير السماء
ويسن قلبه لي موطنا

الجمعة
كيف أطفىء ظلمة أشعلت ضفائرها
حين ينكسر الوقت ويموت الانتظار؟


داليا جهاد
24/9/2007




الشباب هم ربيع العمر والربيع موسم أمل وتفاؤل ، لكن الأمر يختلف بالنسبة لشباب الوطن العربي الذين ترتسم الخيبة على وجوههم ويعشش اليأس في أعماقهم ، بسبب مشكلة الانفجار السكاني الذي يترتب عليه ارتفاع معدل البطالة بسبب عجز الدولة عن توفير فرص عمل لحوالي ثلاثة ملايين شابا وشابة يبلغون سن العمل سنويا ولا يحظى منهم بهذه الفرص سوى مليونا واحدا منهم فقط.هذا مع العلم بأن عدد الفقراء في البلدان العربية يتراوح بين 90 – 100 مليون نسمة حسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، نتيجة إهمال العنصر البشري وسوء توزيع فرص العمل وانتشار البطالة وإهمال الزراعة والصناعات الصغيرة وانخفاض مستوى الإنتاجية.


في الوطن العربي لدينا عشرات الألوف من الأطباء العاطلين عن العمل بسبب عجز الدولة عن توفير رواتب لتوظيفهم مقابل ملايين المرضي الذين لا تتوفر لديهم الطبابة اللازمة ، وينطبق هذا الأمر على فئة المهندسين والفنيين وغيرهم من الشباب الذين يشكلون ثلثي سكان الوطن العربي . ولكم أن تتخيلوا هذا الثلث من بلا عمل أو زواج أو ضمانة للمستقبل، في الوقت الذي تجتهد حكوماتنا الرشيدة في الخروج من أزمة الانفجار السكاني والبطالة باقتراحات لتعقيم النساء وإعدام الفقراء.


إن استشراء البطالة والفقر والغلاء والتهميش والتدهور الاقتصادى كان له تداعيات خطيرة دفعت الشباب الذين يقتاتون الفراغ الذي يولد اليأس ويحث على العنف، إلى الخروج على المجتمع والانتماء إلى تنظيمات متطرفة حملت السلاح ضد السلطة والمجتمع، وأصابت الحياة الاجتماعية بتوتر وعدم استقرار وازدياد في معدل الجريمة والفساد . وقد كان تخلي الدولة عن دورها

   المزيد ...


الإثنين,آب 06, 2007


يقول تعالى في كتابه الكريم " وكلوا واشربوا ولا تسرفوا" – الأعراف

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجن وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين".

شهر رمضان كان شهر غضّ البصر وكفّ النظر إلى ما يذم ويكره، وحفظ اللسان عما يغضب الله وتلاوة القرآن وكف الجوارح عن الآثام، وزيادة الأعمال الصالحة والتقرب إلى الله والاعتكاف للفوز بليلة القدر، وكان ليل رمضان مدرسة إخلاص يلتحق بها الصادقون الذين يضيئون ظلامها بدموع المنيبين في الأسحار ، فيحط الذنوب كما يحط الريح العاصف الورق الجاف من الشجرة

   المزيد ...


الخميس,آب 02, 2007


- لم يتمكن الغرب من ردنا عن الإسلام ، لكنه لم يبق على كثير من إسلامنا الخالص ، فدأب على تنظيف اللاوعي العربي من ابن رشد وامرىء القيس ، من خلال تصدير منتجاته الثقافية إلى شبابنا الذين يمثلون طبقة القوة والمنعة في مجتمعنا العربي ، مثل برنامج ستار أكاديمي الذي يمثل صفعة جديدة للقيم يساهم في اتساع الخرق الأخلاقي وهدم الفضيلة حتى آخر حجر فيها ، ومع ذلك لا تتمعّر وجوهنا غضبا لله ، فأين أصحاب الفكر والعقيدة ليقدموا لشبابنا بدائل ثقافية وعلمية ناجحة قبل أن تتخطفهم شياطين ستار أكاديمي ، في الوقت الذي يحرس فيه زارعوا الغرقد المسجد الأقصى الذي غفل عنه مليار من غثاء المسلمين .

- ازداد معدل اليتم الاجتماعي للأطفال بعد أن فرضت ظاهرة الخادمات نفسها في مجتمعنا العربي ، نتيجة تخلي الأم وانشغال الأب وترك مسئولية التربية للخادمة ليشرب أخلاقها وسلوكها وربما ديانتها ، إلى حد لن نستغرب معه إطلاق إعلانات تخاطب الخادمة بلغة بلدها لتقدم لها النصائح الخاصة بالعناية بالأطفال ومساحيق التنظيف ،

   المزيد ...